أحمد بن الحسين البيهقي
246
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وأعملت فيه الخيل فما حال الحول حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي قال حدثنا ابن جابر قال حدثني ابن مسكين الأنصاري قال بينا عمر بن الخطاب جالس ذات يوم إذ مر به رجل فقال لجلسائه لقد كان هذا فيما أظن كاهنا في الجاهلية فأرسل إليه رجلا فدعاه فقال أنشدك بالله هل كنت كاهنا في الجاهلية فقال يا أمير المؤمنين ما لنا ولذكر الجاهلية وقد جاء الله عز وجل بالإسلام فقال نشدتك بالله أكنت كاهنا قال اللهم نعم قال فما أعجب أتتك به شيطانتك قال اللهم نعم بينا أنا جالس يوما إذ قالت لي ألم تر إلى الشياطين وإبلاسها وإياسها من نساكها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها قال عمر الله أكبر قال أتيت مكة فإذا برجل عند بعض تلك الأنصاب يذبح عجلا فوقفت رجاء أن أصيب من لحمه فلما ذبحه صاح من جوفه شيء فقال يا آل ذريح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله قال فارتعدت فرائصي حتى وقعت وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبدان قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمويه العسكري بالأهواز قال حدثنا عيسى بن غيلان النرسي قال حدثنا أبو عمرو حاضر بن مطهر قال حدثنا المعتمر قال سمعت ليثا قال حدثني رزيق عن مجاهد قال إن بني غفار قربوا عجلا ليذبحوه على نصب من أنصابهم فبينا هو موقوف إذ صاح فقال يا آل ذريح أمر نجيح صائح يصيح